# المسكين، ولو بشق تمرة، يا عائشة! أحبي المساكين وقربيهم، فإن الله يقربك يوم القيامة".
"عن أنس - رضي الله عنه -: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: اللهم أحيني مسكينا، وأمتني مسكينا، واحشرني في زمرة المساكين"، معناه: اجعلني متواضعا لا جبارا متكبرا، وقد فسر النبي - صلى الله عليه وسلم - المسكين: "وهو الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن به فيتصدق عليه، ولا يقوم فيسأل الناس"، قيل: هذا تعليم منه لأمته - صلى الله عليه وسلم - أن يعرفوا فضل الفقراء ليحبوهم وليجالسوهم لينالهم بركتهم، ويجوز أن يراد بهذا أن يجعل قوته عليه كفافا، ولا يشغله بالمال؛ فإن كثرة المال مذمومة في حق المقربين.
"فقالت عائشة: لم يا رسول الله؟ قال: إنهم يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا، يا عائشة! لا تردي المسكين ولو بشق تمرة، يا عائشة! أحبي المساكين وقربيهم؛ فإن الله تعالى يقربك يوم القيامة"، "غريب".
4056 - عن أبي الدرداء، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ابغوني في ضعفائكم، فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم".
"عن أبي الدرداء - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ابغوني في ضعفائكم" بهمزة قطع ووصل، من: بغى بغاء بالضم: طلب؛ أي: اطلبوا رضائي في رضا ضعفائكم؛ فمن أكرمهم فقد أكرمني، ومن آذاهم فقد آذاني.
"فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم".
4057 - وروي: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يستفتح بصعاليك المهاجرين.