تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وقال عمر - رضي الله عنه -: دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا هو مضطجع على رمال حصير" بكسر الراء المهملة وضمها: جمع رميل بمعنى: مرمول؛ أي: منسوج، ويستعمل في الواحد، وهذا من إضافة الجنس إلى النوع، ك (خاتم فضة)؛ أي: رمال من حصير، والمراد هنا: المنسوج من ورق النخل.

وقيل: الرمال: ما ينسج عودا عودا.

"ليس بينه وبينه فراش، قد أثر الرمال بجنبه - صلى الله عليه وسلم -، متكئا على وسادة من أدم، حشوها ليف، قلت: يا رسول الله! ادع الله فليوسع على أمتك؛ فإن فارس والروم قد وسع عليهم وهم لا يعبدون الله، فقال: أوفي هذا أنت": استفهام على سبيل الإنكار؛ أي: أأنت في هذا ونظرك مرتهن بهذه الأشياء؟! أي: أين أنت من النعم الباقية الغائبة عنك "يا ابن الخطاب؟! " وفي ترك مخاطبته ب (عمر) في هذا المعرض معنى لطيف؛ لأن الارتهان بطيبات الدنيا من خصال ذوي الجهل والعمى، فكان نسبته - صلى الله عليه وسلم - إلى أبيه ذي الجهل والعمى أولى وأليق بالكلام، كأنه قال: يا ابن ذلك المقيد بطيبات الدنيا الغافل عن نعيم الآخرة.

"أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا، وفي رواية: أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟ ".

4050 - عن أبي هريرة قال: "لقد رأيت سبعين من أصحاب الصفة، ما منهم رجل عليه رداء، إما إزار وإما كساء، قد ربطوا في أعناقهم، فمنها ما يبلغ الساقين، ومنها ما يبلغ الكعبين، فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته".

"عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: لقد رأيت سبعين من أصحاب الصفة": وهم الفقراء الذين بايعوا النبي - صلى الله عليه وسلم -.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٤١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٤١١