تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4042 - وقال: "قمت على باب الجنة، فكان عامة من دخلها المساكين، وأصحاب الجد محبوسون، غير أن أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار، وقمت على باب النار، فإذا عامة من دخلها النساء".

"وعن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: قمت على باب الجنة، فكان عامة"؛ أي: أكثر "من دخلها المساكين، وأصحاب الجد"، وهو بفتح الجيم وتشديد الدال: المغنى والحظ الدنيوي مالا ومنصبا؛ يعني: أصحاب الأموال والمناصب.

"محبوسون" في العرصات لطول حسابهم؛ بسبب كثرة أموالهم وتلذذهم بها في الدنيا، والفقراء براء من هذا، فلا يحبسون؛ بل يدخلون الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفا مكأفاة عن فقرهم في الدنيا.

"غير أن أصحاب النار" أريد بهم: الكفار.

"قد أمر بهم إلى النار" من غير وقوف في العرصات.

"وقمت على باب النار؛ فإذا عامة من دخلها النساء".

4043 - وقال: "اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء".

"وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: اطلعت في الجنة، فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار، فرأيت أكثر أهلها النساء"، فإن قيل: إن أهل الجنة والنار قبل يوم القيامة إما أحياء أو أموات لم يبعثوا، فكيف رآهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟

قلنا: يحتمل أنه أراد بالماضي المستقبل، أو رأى أرواحهم، أو أن الجنة

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٤٠٧