# في معصية الله وقع في النار بفعله، وهو لا يراها؛ بل يرى مشتهاه.
"وحجبت الجنة بالمكاره"؛ يعني: متحمل المشاق الدينية دخل الجنة؛ أي: عمل ما يدخله فيها، وهو لا ينظر إليها؛ بل إلى المكاره الحالية، ويروى: "حفت".
4003 - وقال: "تعس عبد الدينار، وعبد الدرهم، وعبد الخميصة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش، طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه، مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع".
"وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: تعس" بفتح العين؛ أي: سقط على وجهه؛ يعني: هلك.
"عبد الدينار وعبد الدرهم": وهذا دعاء على من يستعبده حب الدنيا، وفيه: إشارة إلى أن المذموم من يكون أسيرا لجمع الأموال بحيث لا يؤدي حق الله منها.
"وعبد الخميصة": وهي كساء أسود معلم، أراد به: محب الثياب النفيسة والحريص على التجمل فوق الطاقة.
"إن أعطي رضي": هذا بيان لشدة حرصه.
"وإن لم يعط سخط، تعس وانتكس"؛ أي: صار ذليلا، والانتكاس: هو الانقلاب على الرأس، إنما أعاد (تعس)؛ ليترقى في الدعاء عليه من الأهون إلى الأغلظ، ثم ترقى منه إلى قوله: