تخطَّ إلى المحتوى

"وعن المستورد بن شداد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: والله ما الدنيا في الآخرة"؛ أي: ما نعيم الدنيا، أو ما زمانها في مقابلة نعيم الآخرة أو زمانها.

"إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه في اليم"؛ أي: البحر؛ يعني: نسبة تلك إليها كنسبة الماء الملتصق بالإصبع إذا غمسها في البحر.

"فلينظر بم ترجع"؛ أي: بأي شيء ترجع إصبع أحدكم من ذلك الماء.

3999 - وعن جابر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بجدي أسك ميت، فقال: "أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟ " فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء، فقال: "فوالله، للدنيا أهون على الله من هذا عليكم".

"وعن جابر - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بجدي": وهو ولد المعز.

"أسك"؛ أي: مقطوع الأذنين أو صغيرهما، وقد يقال للذي لا أذن له أيضا.

"ميت، قال: أيكم يحب"؛ أي: يريد "أن يكون هذا له بدرهم"؛ أي يشتريه به.

"فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء، قال: فوالله للدنيا أهون"؛ أي: أحقر وأسهل.

"على الله من هذا عليكم"؛ أي: من هوان الجدي عليكم.

4000 - وقال: "الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر".

"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الدنيا سجن المؤمن"؛

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.