"فتأذوا به"، أي: من في الأعلى بمروره عليهم.
"فأخذ"؛ أي: من في الأسفل.
"فأسا، فجعل"، أي: فطفق.
"ينقر"؛ أي يثقب.
"أسفل السفينة، فأتوه فقالوا: ما لك؟ قال: تأذيتم بي ولابد لي من الماء"؛ أي: من مطرح الماء.
"فإن أخذوا على يديه"؛ أي: منعوه من نقر السفينة "أنجوه ونجوا أنفسهم، وإن تركوه" ولم يمنعوه من النقر "أهلكوه وأهلكوا أنفسهم"؛ لأنه يخرج الماء من البحر إلى السفينة وغرقت السفينة، فكذلك إن منع الناس الفاسق عن الفسق نجوا ونجا من عذاب الله، وإن تركوه حتى يفعل المعاصي ولم يقيموا عليه الحدود حل بهم العذاب وهلكوا بشؤمه، وقد شبه المداهن في الحدود بمن في أعلى السفينة، والواقع فيها بمن في أسلفها، ونهي الناهي عن مواقعتها بالآخذ باليد وبمنعه عن النقر، وفائدة المنع بنجاة الناهي والمنهي.
* * *
3985 - وقال: "يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتابه في النار، فيطحن فيها كطحن الحمار برحاه، فيجتمع أهل النار عليه، فيقولون: أي فلان! ما شانك؟ أليس كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ قال: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه".
"وعن أسامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يجاء بالرجل يوم القيامة، فيلقى في النار، فتندلق أقتابه" جمع: قتب - بالكسر ثم السكون -؛ أي: تخرج أمعاؤه.
"في النار، فيطحن فيها"؛ أي: فيدور ويتردد في أقتابه؛ يعني: يدور