تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# تقولون: إن أحسن الناس أحسنا، وإن ظلموا ظلمنا، ولكن وطنوا أنفسكم: إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساؤوا فلا تظلموا".

"من الحسان":

" عن حذيفة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تكونوا إمعة" بكسر الهمزة وفتح الميم المشددة: هو الذي يقول لكل أحد: أنا معك؛ لضعف رأيه ويقلد الناس، والفعل منه: تأمع واستأمع، والهاء للمبالغة، ولا يستعمل في النساء، ووزنه: (فعلة)، وليست الهمزة زائدة لعدم (إفعلة) في الصفات، وهي في الأسماء أيضا قليلة والمراد به هاهنا: الذي يقول: أنا أكون مع الناس كما يكونون معي.

"تقولون: إن أحسن الناس أحسنا، وإن ظلموا ظلمنا، ولكن وطنوا" أمر من: التوطين، وهو العزم الجازم على الفعل، وقيل: أي: ثبتوا "أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساؤوا فلا تظلموا".

* * *

3982 - كتب معاوية إلى عائشة رضي الله عنها: أن اكتبي إلي كتابا توصيني فيه ولا تكثري، فكتبت: سلام عليك، أما بعد: فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤولة الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس، والسلام عليك".

"وكتب معاوية بن أبي سفيان إلى عائشة: أن اكتبي إلي كتابا توصيني فيه ولا تكثري، فكتبت: سلام عليك، أما بعد: فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من التمس رضا الله بسخط الناس"؛ أي: من طلب رضاه في شيء يسخط الناس بسببه عليه.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٣٦٢