"أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه": يحتمل أن يكون المأخوذ نفس الأعمال، بأن يتجسد فيصير كالجوهر، وأن يكون ما أعد لها من النعم والنقم إطلاقا للسبب على المسبب، وهذا لا ينافي قوله تعالى: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ [الأنعام: 164]؛ لأن الظالم في الحقيقة مجزي بوزر ظلمه، وإنما أخذ من سيئات المظلوم تخفيفا له وتحقيقا للعدل.
* * *
3979 - عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "أتدرون ما المفلس"؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: "إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار".
"عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله قال الله تعالى عليه وسلم: أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: إن المفلس من أمتي": هذا بيان لمفلس أمته في الحقيقة، وليس باحتراز عن سائر الأمم.
"من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا"؛ أي: أراق.
"وضرب هذا"؛ يعني: بغير حق في الجميع.
"فيعطى" - على بناء المجهول - "هذا من حسناته"؛ أي: المظلوم بعض حسنات الظالم.