# وترك بحث عنه، وليس ذلك منه جهلا، بل كرما وحسن خلق، والفاجر: من كانت عادته الدهاء والبحث عن الشر؛ لا على أنه عقل منه، بل خبث ولؤم.
* * *
3959 - وقال: "المؤمنون هينون لينون، كالجمل الأنف، إن قيد انقاد، وإن أنيخ على صخرة استناخ"، مرسل.
"وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: المؤمنون هينون لينون": هما جمعا (هين) و (لين).
"كالجمل الأنف" بفتح الهمزة وكسر النون، وبالقصر في الصحيح: هو البعير الذي أثرت البرة في أنفه، فصار أنفه مجروحا، ويكون إذ ذاك أشد انقيادا.
يقال: أنف البعير يأنف - بالكسر - أنفا، فهو آنف: إذا اشتكى أنفه من الخشاش المدخول في عظم أنفه، وهو من خشب، والبرة من صفر، والكاف مرفوعة محلا خبرا ثانيا؛ أي: كل واحد منهم كالجمل الأنف، أو منصوبة المحل صفة مصدر محذوف؛ أي: لينا مثل لين الجمل الأنف.
"إن قيد انقاد، وإن أنيخ إلى صخرة استناخ"، والمعنى: أن المؤمن شديد الانقياد للشارع في أوامره ونواهيه، وذكر الصخرة في جانب الإناخة؛ لأنها عليها شاقة؛ أي: هو كثير تحمل المشاق.
"مرسل".
* * *
3960 - وعن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "المسلم الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، أفضل من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم".