تخطَّ إلى المحتوى

3939 - وقال: "المجالس بالأمانة إلا ثلاثة مجالس: سفك دم حرام، أو فرج حرام، أو اقتطاع مال بغير حق".

"وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: المجالس بالأمانة"؛ يعني: ينبغي للمؤمن إذا رأى أهل مجلس على منكر ألا يشيع بما رأى منهم.

"إلا ثلاثة مجالس: سفك دم حرام"، بأن قال واحد من أهل ذلك المجلس: إني أريد قتل فلان.

"أو فرج حرام"، بأن قال: أريد الزنا بفلانة.

"أو اقتطاع مال بغير حق"، بأن قال: أريد أخذ مال فلان؛ فإنه لا يجوز للمستمعين حفظ هذا السر؛ لأنه فساد كبير، وإخفاؤه إضرار عظيم.

* * *

3940 - وقال: "إن من أعظم الأمانة عند الله تعالى يوم القيامة: الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم يفشي سرها".

"وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن من أعظم الأمانة": بحذف المضاف؛ أي: أعظم خيانة الأمانة.

"عند الله تعالى يوم القيامة الرجل"؛ أي: خيانة الرجل.

"يفضي إلى امرأته"؛ أي: يصل إليها استمتاعا.

"وتفضي إليه، ثم يفشي سرها": بأن يتكلم ما جرى بينه وبينها قولا وفعلا، قيل: تحريم إفشاء هذا السر إذا لم يترتب عليه فائدة، أما إذا ترتب بأن تدعي عليه العجز عن الجماع، أو إعراضه عنها، أو نحو ذلك فلا كراهة في ذكره.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.