3906 - وقال: "إياكم والظن! فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تناجشوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا".
ويروى: "ولا تنافسوا".
"وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إياكم والظن"؛ أي: احذروا من أن تظنوا بأحد ظن سوء، قيل: المراد به ما يستقر عليه صاحبه دون ما يخطر في قلبه.
"فإن الظن أكذب الحديث"؛ أي: حديث النفس؛ لأنه يكون بإلقاء الشياطين، قال الله تعالى: ﴿إن بعض الظن إثم﴾ [الحجرات: 12] قيل: الظن الذي هو إثم أن يظن فيتكلم به.
"ولا تحسسوا" بالحاء المهملة؛ أي: لا تطلبوا التطلع على خير أحد، "ولا تجسسوا" بالجيم؛ أي: لا تطلبوا التطلع على شر أحد، وكلاهما منهي؛ لأنه لو اطلعت على خير أحد ربما يحصل لك حسد بأن لا يكون فيك ذلك الخير، وإن اطلعت على شره تعيبه وتفضحه.
قيل: "التجسس" بالجيم: التفتيش عن بواطن الأمور بتلطف.
وقيل: بالجيم تطلب البحث عن العورات، وبالحاء الاستماع؛ يعني استراق السمع.
وقيل: بالحاء: التعرف بالحواس، وبالجيم: تعرف الأمر، من الجس وهو اللمس.
"وعن أنس (¬1) - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تناجشوا" قيل: المراد به