تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لهم، وقيل: القرآن الذي به حياة القلوب، قال الله تعالى: ﴿وأيدهم بروح منه﴾ [المجادلة: 22] أي: بالقرآن، فالمعنى: أن السبب الداعي إلى تحابهم الوحي المنزل الهادي إلى سواء السبيل. وقيل: المعنى: يتحابون بداعية الإسلام ومتابعة القرآن فيما حثهم عليه من موالاة المسلمين ومصادقتهم.

"يجعل الله وجوههم نورا، وتجعل لهم منابر من نور قدام عرش الرحمن" وهذا عبارة عن قرب المنزلة من الله تعالى.

"يفزع"؛ أي: يخاف "الناس ولا يفزعون، ويخاف الناس ولا يخافون" والفرق بين الفزع والخوف: أن الفزع أشد أنواع الخوف، وقيل: الفزع خوف مع جبن، والخوف غم يلحق الإنسان بسبب أمر مكروه سيقع.

* * *

3898 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر: "يا أبا ذر! أي عرا الإيمان أوثق؟ " قال: الله ورسوله أعلم! قال: "الموالاة في الله، والحب في الله، والبغض في الله".

"وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر: يا أبا ذر! أي عرى الإيمان": جمع عروة، وهي ما يتمسك به، والمراد بها الأركان؛ أي: أي أركانه "أوثق؟ "؛ أي: أحكم.

"قال: الله ورسوله أعلم، قال: الموالاة"؛ أي: الحب من الطرفين "في الله، والحب في الله والبغض في الله".

* * *

3899 - عن أبي هريرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا عاد المسلم أخاه، أو زاره،

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٣١٦