"عن عوف بن مالك الأشجعي - رضي الله عنه - قال: قال [رسول الله - صلى الله عليه وسلم -]: أنا وامرأة سفعاء الخدين"؛ أي: متغيرة الخدين من غاية الجهد والمشقة وترك الزينة والترفه إقامة على ولدها بعد وفاة زوجها.
"كهاتين يوم القيامة. وأومأ الراوي"؛ أي: أشار "بالسبابة والوسطى".
"امرأة": عطف بيان ل (امرأة سفعاء)، أو بدل منها، أو خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هي امرأة.
"آمت"؛ أي: صارت أيما "من زوجها ذات منصب وجمال حبست نفسها على يتاماها"؛ أي: تركت التزوج بزوج آخر واشتغلت بتعهد أطفالها.
"حتى بانوا"؛ أي: انقطعوا عنها بالكبر والبلوغ، واستقلوا بالقوة والعقل والرشد بحيث يقدر كل منهم بالقيام بأمور نفسه، فإن الولد ما لم يكبر فهو ملتزق بأمه غير بائن عنها، أو معناه: انتشروا، أو ظهروا.
"أو ماتوا".
* * *
3876 - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من كانت له أنثى فلم يئدها، ولم يهنها، ولم يؤثر ولده عليها - يعني الذكور - أدخله الله الجنة".
"وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من كان له أنثى فلم يئدها"؛ أي: فلم يدفنها حية كما هو عادة الجاهلية فرارا من العار أو الفقر.
"ولم يهنها"؛ أي: لم يذلها.
"ولم يؤثر"؛ أي: لم يختر.
"ولده عليها، يعني الذكور" على الأنثى.