تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ولا مالا"؛ أي: لا يطلبون مالا بكسب حلال إذ لا رغبة لهم في عمل الدنيا.

وقيل: هم الذين يدورون حول الأمراء ويخدمونهم لا يبالون من أي وجه يأكلون ويلبسون، أمن الحلال أم من الحرام؟ ليس لهم همة إلى أهل ولا إلى مال، بل قصروا أنفسهم على المأكل والمشرب، ومن هذا القبيل أيضا الجماعة الجوالقية ونحوهم.

"والخائن الذي لا يخفى له طمع"؛ أي: لا يخفى طمعه في شيء ما "وإن دق"؛ أي: قل، "إلا خانه"؛ أي: إلا سعى فيه حتى يجده فيخونه، أو معناه: لا يتطلع إلى موضع خيانة إلا خان ما طمع فيه وإن كان المطموع فيه شيئا يسيرا، وهذا هو الثاني من الخمسة.

"ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك"؛ أي: لا يفارق مخادعته إياك "عن أهلك ومالك" صباحه ومساءه؛ أي: يخادعك في أكثر أحواله، وهذا هو الثالث منها.

"وذكر"؛ أي: قال الراوي: ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - في الخمسة: "البخل والكذب"؛ أي: البخيل والكذاب، فأقام المصدر مقام اسم الفاعل؛ لأن المذموم هو المصدر لا من يقوم به، وهذا هو الرابع منها.

"والشنظير" بكسر الشين والظاء المعجمتين يتخللهما السكون: هو السيئ الخلق.

"الفحاش" نعت له؛ أي: هو مع سوء خلقه فحاش في كلامه، وهذا هو الخامس منها.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٢٩٦