تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"كن له سترا من النار" لأن احتياجهن إلى الإحسان كان أكثر حال الصغر والكبر، فمن سترهن بالإحسان يجازى بالستر من النيران.

* * *

3847 - وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو هكذا"، وضم أصابعه.

"وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من عال جاريتين"؛ يعني: من ربى صغيرتين وقام برعاية مصالحهما من قوت وكسوة وغيرهما.

"حتى تبلغا"؛ أي: تصيرا بالغتين.

"جاء يوم القيامة أنا وهو هكذا"؛ أي: جاء مصاحبا لي.

"وضم"؛ أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - "أصابعه" مشيرا إلى قرب ذلك الرجل منه، وهذا من كلام الراوي.

* * *

3848 - وقال: "الساعي على الأرملة والمسكين كالساعي في سبيل الله"، وأحسبه قال: "كالقائم لا يفتر، وكالصائم لا يفطر".

"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الساعي على الأرملة" وهي بفتح الميم: من لا زوج لها، غنية كانت أو فقيرة، تزوجت قبل ذلك أم لا.

"والمسكين" أراد بالساعي الكاسب لتحصيل مؤونتها.

"كالساعي في سبيل الله"؛ يعني يكون ثوابه كثواب المغازي.

"وأحسبه"؛ أي: قال الراوي: أظنه؛ أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - "قال: كالقائم"؛ أي: في العبادة.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٢٩٠