تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"عن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنها - أنها قالت: قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد قريش، فقلت: يا رسول الله! إن أمي قدمت علي وهي راغبة"؛ أي: في صلتي وطامعة لعطائي، وقيل: راغبة في الإسلام، ويروى: (راغمة) بالميم، قيل: هو الصواب؛ أي: ذليلة محتاجة إلى عطائي، أو غاضبة لإسلامي وهجرتي.

"أفأصلها؟ "؛ أي: أعطيها شيئا.

"قال: نعم صليها"؛ أي: أعطيها، وفيه دليل بوجوب نفقة الأب والأم الكافرين على الولد المسلم، وأن الإحسان إلى الكفار جائز.

* * *

3820 / -م - وعن عمرو بن العاص قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء، إنما وليي الله وصالح المؤمنين، ولكن لهم رحم أبلها ببلالها".

"عن عمرو بن العاص أنه قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن آل أبي فلان" قيل: هذه الكناية من بعض الرواة خوفا من الفتنة، والمكني عنه هو أبو سفيان، وقيل: هو الحكم بن العاص.

"ليسوا لي بأولياء"؛ أي: لا أوالي أحدا بالقرابة ولا أحبه.

"إنما وليي الله وصالح المؤمنين" قيل: المراد بهم الأنبياء، وقيل: أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما -، وقيل: علي كرم الله وجهه.

"ولكن لهم رحم أبلها ببلالها"، (البلال) بكسر الباء: كل ما يبل به الحلق من الماء واللبن، والمراد به هنا: ما يوصل به الرحم من الإحسان؛ أي: أصل تلك الرحم بصلتها والإحسان إليهم.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٢٧٦