3810 - عن عبد الرحمن بن أبي عقبة، عن أبي عقبة - رضي الله عنهما -، وكان مولى من أهل فارس، قال: شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحدا، فضربت رجلا من المشركين، فقلت: خذها مني وأنا الغلام الفارسي، فالتفت إلي فقال: "هلا قلت: خذها مني وأنا الغلام الأنصاري؟ ".
"عن عبد الرحمن بن أبي عقبة، عن أبي عقبة وكان مولى"؛ أي: معتقا "من أهل فارس أنه قال: شهدت"؛ أي: حضرت "مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحدا، فضربت رجلا من المشركين فقلت: خذها"؛ أي: الضربة أو الطعنة مني.
"وأنا الغلام الفارسي، فالتفت"؛ أي: الرسول - صلى الله عليه وسلم - "إلي فقال: هلا قلت: خذها مني وأنا الغلام الأنصاري"؛ أي: هلا افتخرت بشرف النسبة؛ يعني: إذا افتخرت عند الضراب فانتسب إلى الأنصار الذين هاجرت إليهم ونصروني، وكان عادة المحاربين إذا خرج واحد منهم للمبارزة أن يخبره باسمه وقبيلته إظهارا لشجاعته، وكان أهل فارس في ذلك الزمان كفارا، فكره - صلى الله عليه وسلم - الانتساب إليهم لذلك وأمره بالانتساب إلى الأنصار.
* * *
3811 - عن ابن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من نصر قومه على غير الحق فهو كالبعير الذي تردى، فهو ينزع بذنبه".
"عن ابن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من نصر قومه على غير الحق فهو كالبعير الذي تردى"؛ أي: سقط في البئر وهلك.
"فهو ينزع بذنبه" شبه القوم بالبعير الهالك؛ لأن من كان على غير الحق فهو هالك، وشبه ناصرهم بذنب هذا البعير الهالك؛ لأنه ينزع بذنبه منها فلا يقدر على خلاصة وإن جهد كل الجهد بنزعه إياه بالذنب، فكما أن نزعه بذنبه