تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: عليكم بالصدق"؛ أي: الزموا الصدق، وهو الإخبار على وفاق ما في الواقع.

"فإن الصدق يهدي"؛ أي: يوصل صاحبه.

"إلى البر" وهو اكتساب الحسنات والاجتناب عن السيئات.

"وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق"؛ أي: يجتهد في طلب الصدق.

"حتى يكتب عند الله صديقا" بكسر الصاد وتشديد الدال للمبالغة.

"وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله تعالى كذابا".

"وفي رواية: إن الصدق بر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الكذب فجور، وإن الفجور يهدي إلى النار".

3754 - وقال: "ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس، ويقول خيرا، وينمي خيرا".

"وعن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ليس الكذاب" فيه نفي المبالغة في الكذب.

"الذي يصلح بين الناس"؛ يعني: من كذب ليصلح بين الناس لم يكن عليه إثم ذلك الكذب، بل يثبت له أجر.

"ويقول خيرا وينمي"؛ أي: يبلغ "خيرا" ويقال: نمى ينمي نميا: إذا بلغ أحدا حديث أحد على وجه الإصلاح وطلب الخير، بأن يقول مثلا للإصلاح بين

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٢٣٩