"عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تقوم الساعة حتى يخرج قوم يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقر بألسنتها"؛ يعني: كما أن البقر تأكل الحشيش من كل نوع ولا تميز بين النافع والضار، فكذلك هؤلاء لا يبالون بما يقولون من كلامهم.
وقيل: إن البقرة كما لا تهتدي إلى الكلأ، ولا تتمكن من الاحتشاش إلا بلسانها، فكذلك هؤلاء لا يهتدون إلى المآكل إلا بذلك، لا يميزون بين الحق والباطل، وبين الحلال والحرام، سماعون للكذب أكالون للسحت، فوقع ضرب المثل بالبقر عن هذين المعنيين.
3735 - عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الله يبغض البليغ من الرجال، الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل الباقرة بلسانها"، غريب.
"عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: إن الله تعالى يبغض البليغ"؛ أي: الفصيح، وهو المبالغ في الكلام.
"من الرجال الذي يتخلل"؛ أي: يأكل "بلسانه"؛ يعني يدير اللسان حول الأسنان في التكلم تفاصحا.
"كما تتخلل الباقرة" بمعنى البقرة.
"بلسانها" ومعناه كمعنى الحديث الأول، فالمرضي من الكلام أن يكون قدر الحاجة غير زائد عليها، يوافق ظاهره باطنه.
"غريب".
3736 - عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مررت ليلة أسري بي بقوم تقرض شفاههم بمقاريض من النار، فقلت: يا جبريل! من هؤلاء؟ قال: