تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فأنزلن سكينة علينا. . . وثبت الأقدام إن لاقينا

إن الألى قد بغوا علينا. . . إذا أرادوا فتنة أبينا

يرفع بها صوته: أبينا، أبينا".

"عن البراء أنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينقل التراب يوم الخندق": وهو يوم اتفق قبائل العرب على محاربة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فاجتمعوا وجاؤوا حتى نزلوا حول المدينة، فقيل للنبي - صلى الله عليه وسلم -: طريق دفعهم أن يحفر حولها خندقا كيلا يقدروا أن يتجاوزوا الخندق فإنهم أكثر من أن نقدر على مقاومتهم، فاشتغل - صلى الله عليه وسلم - هو وأصحابه بحفر الخندق.

"حتى اغبر بطنه"؛ أي: صار ذا غبار.

"ويقول: والله لولا الله"؛ أي: لولا هداية الله، أو فضله علينا بأن هدانا إلى الإسلام.

"ما اهتدينا" مصداقه قوله تعالى: ﴿وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله﴾ [الأعراف: 43].

"ولا تصدقنا ولا صلينا، فأنزلن سكينة علينا"؛ أي: وقارا وأمنا من العدو.

"وثبت الأقدام"؛ أي: أقدامنا على محاربة العدو.

"إن لاقينا"؛ أي: العدو.

"وإن القريش قد بغوا علينا"؛ أي: ظلمونا بإخراجنا من مكة.

"إذا أرادوا فتنة" أراد بها الرد إلى الكفر.

"أبينا"؛ أي: امتنعنا.

"يرفع"؛ أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - "بها صوته" ويكرر: "أبينا أبينا".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٢٢٦