تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يروى أنه قال عند وفاته:

إن تغفر اللهم فاغفر جما. . . وأي عبد لك لا ألما

وقال:

وكل عيش كان تطاول دهرا. . . صائر مدة إلى أن يزولا

ليتني كنت قبل ما بدا لي. . . في قلال الجبال أرعى الوعولا

ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم - في بعض طرق الحديث: "أسلم شعره وكفر قلبه".

وقال - صلى الله عليه وسلم - لأخته لما قدمت عليه بعد فتح الطائف: "كان مثل أخيك كمثل الذي أعطاه الله آيات فانسلخ منها فكان من الغاوين"، وهذا يدل على استحباب قراءة الشعر إذا كان فيه حكمة وموعظة.

3724 - وعن جندب: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في بعض المشاهد وقد دميت إصبعه فقال:

"هل أنت إلا إصبع دميت. . . وفي سبيل الله ما لقيت"

"وعن جندب بن سفيان البجلي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في بعض المشاهد"؛ أي: الغزوات.

"وقد دميت إصبعه" والواو للحال.

"فقال هل أنت إلا إصبع دميت" بكسر التاء: خطاب للإصبع؛ أي: جرحت.

"وفي سبيل الله ما لقيت"؛ أي: الذي لقيته في سبيل الله لا في سبيل غيره، والحبيب إذا لقي في سبيل حبيبه سوءا لا يشتكي منه، لم يقصد - صلى الله عليه وسلم - بتكلمه بهذا

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٢٢٣