"عن حذيفة أنه قال: ملعون على لسان محمد من قعد وسط الحلقة" وهو أن يأتي حلقة فيتخطى الرقاب ويقعد وسطها، ولا يقعد حيث ينتهي به المجلس، أو يقعد وسطها حائلا بين وجوه المتحلقين فيحجب بعضهم عن بعض.
وقيل: المراد به الماجن المقيم نفسه وسطها للسخرية والضحكة، وإنما لعن لأنهم يلعنونه ويذمونه، وإنما قيد بلسان محمد قيل: لجواز أن يكون ملعونا عند الله تعالى، والظاهر أنه أراد به شدة الوعيد؛ لأن اللعن على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - أعظم.
* * *
3664 - وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير المجالس أوسعها".
"عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: خير المجالس أوسعها".
* * *
3663 - عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه جلوس فقال: "ما لي أراكم عزين؟ ".
"عن جابر بن سمرة أنه قال: جاء رسول الله - رضي الله عنه - وأصحابه جلوس، فقال: ما لي أراكم عزين؟ "؛ أي: متفرقين لا يجمعكم مجلس واحد، والمفرد: عزة، وهي الفرقة المجتمعة من الناس، وأصلها: عزوة، حذفت الواو وجمعت جمع السلامة على غير القياس؛ يعني: لم جلستم متفرقين؟ وهلا جلستم متحلقين جمع؛ أي: اجلسوا في الحلقة أو في الصف، أمرهم بذلك