تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ثوبه، والله ما رأيته عريانا قبله ولا بعده، فاعتنقه وقبله.

"عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: قدم زيد بن حارثة المدينة ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في بيتي، فأتاه فقرع الباب، فقام إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم عريانا يجر ثوبه" يريد به أنه - صلى الله عليه وسلم - كان ساترا ما بين سرته وركبته، ولكن سقط رداؤه عن عاتقه فكان ما فوق سرته عريانا.

"والله ما رأيته قبله ولا بعده" لعلها أرادت: عريانا استقبل رجلا واعتنقه، فاختصرت الكلام لدلالة الحال، إذ من الممتنع عادة أنها لا تراه عريانا قبل ذلك مع طول الصحبة وكثرة الاجتماع في لحاف واحد.

"فاعتنقه وقبله".

* * *

3627 - وسئل أبو ذر رضي الله عنه: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصافحكم إذا لقيتموه؟ قال: ما لقيته قط إلا صافحني، وبعث إلي ذات يوم ولم أكن في أهلي، فلما جئت أخبرت، فأتيته وهو على سرير فالتزمني، فكانت تلك أجود وأجود.

"وسئل أبو ذر: هل كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يصافحكم إذا لقيتموه؟ قال ما لقيته قط إلا صافحني، وبعث إلي ذات يوم ولم أكن في أهلي، فلما جئت أخبرت فأتيته وهو على سريرا قد يعبر بالسرير عن الملك والنعمة، فالسرير هنا يجوز أن يكون ملك النبوة ونعمتها، وقيل: هو سرير من جريد النخل يتخذه كل أحد من أهل المدينة وأهل مصر للنوم فيه توفيا عن الهوام.

"فالتزمني"؛ أي: اعتنقني.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ١٧٧