تخطَّ إلى المحتوى

3616 - وعن كلدة بن حنبل: أن صفوان بن أمية بعث بلبن وجداية وضغابيس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والنبي بأعلى الوادي، قال: فدخلت عليه ولم أسلم ولم أستأذن، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ارجع فقل: السلام عليكم، أأدخل؟ ".

"عن كلدة بن حنبل أن صفوان بن أمية بعث بلبن وجداية"، بفتح الجيم وكسرها: من أولاد الظباء ما بلغ ستة أشهر أو سبعة، بمنزلة الجدي من المعز.

"وضغابيس": جمع ضغبوس بفتح الضاد وسكون الغين المعجمتين؛ وهو صغير القثاء.

"إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأعلى الوادي، قال: فدخلت عليه ولم أسلم ولم أستأذن، فقال النبي: ارجع فقل: السلام عليكم، أأدخل؟ "، وهذا يدل على أن السنة تقديم السلام على الاستئذان.

فإن قيل: قوله تعالى: ﴿لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها﴾ [النور: 27] معناه: حتى تستأذنوا يدل على تقديم الاستئذان.

أجيب: بأن في الآية تقديما وتأخيرا، والفائدة في تقديم الاهتمام بالاستئذان عند الدخول، فإنه أهم من السلام حتى لا يجوز لك أن تدخل بغير استئذان، ويجوز لك ترك السلام.

وقيل: إن وقع بصره على إنسان قدم السلام وإلا قدم الاستئذان.

* * *

3617 - وروي عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا دعي أحدكم فجاء مع الرسول، فإن ذلك إذن".

وفي رواية: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رسول الرجل إلى الرجل إذنه".

"وروي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: إذا

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.