تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3587 - وقال: "إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم".

"وعن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم"، قال الخطابي: هكذا يرويه عامة المحدثين، وكان ابن عيينة يروي بحذف الواو، وهو الصواب؛ ليصير قولهم بعينه مردودا عليهم، وبالواو يقع التشريك معهم في قولهم، حتى قال بعض: لو سلم مسلم على مثله أجيب بالواو المشتركة.

* * *

3588 - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: استأذن رهط من اليهود على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: السام عليكم، فقلت: بل عليكم السام واللعنة، فقال: "يا عائشة! إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله"، قلت: أو لم تسمع ما قالوا؟ قال: "قد قلت: وعليكم".

وفي رواية قال: "مهلا، يا عائشة! عليك بالرفق، وإياك والعنف والفحش، فإن الله لا يحب الفحش والنتفحش".

وفي رواية: "لا تكوني فاحشة"، قالت: أولم تسمع ما قالوا؟ قال: "رددت عليهم فيستجاب لي فيهم، ولا يستجاب لهم في".

"وعن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: استأذن رهط من اليهود على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا السام عليك، فقلت: بل عليكم السام واللعنة، فقال: يا عائشة! إن الله رفيق"؛ أي: رحيم، وهو من الرفق ضد العنف.

"يحب الرفق في الأمر كله، قلت: أولم تسمع ما قالوا؟ قال: قد قلت: وعليكم، وفي رواية: قال: مهلا"، منصوب على المصدر؟ إذا: ارفقي رفقا.

"يا عائشة! عليك بالرفق، وإياك والعنف والفحش"، وهو في الأصل كل

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ١٥٨