تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ولا تؤمنون حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم".

"وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا"، فإن الإيمان شرط لدخولها.

"ولا تؤمنون"؛ أي: لا يكمل إيمانكم ولا يصلح حالكم في الإيمان.

"حتى تحابوا"؛ أي: يحب كل منكم صاحبه، ثم عرض لهم بما يدل على شيء يوجب فعله التحاب رأفة على أمته فقال: "أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم: أفشوا السلام"؛ أي: أظهروه وانشروه "بينكم"؛ فإن السلام أول أسباب التآلف، ومفتاح استجلاب المودة، وفي إفشائه تمكن ألفة المسلمين بعضهم لبعض، وإظهار شعارهم المميز لهم عن غيرهم من أهل الملل.

* * *

3582 - وقال: "يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير".

"وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد": إزالة للخوف، أو لأن ذلك أقرب إلى التواضع.

"والقليل على الكثير"؛ رعاية للأدب؛ لأن التعظيم من القليل إلى الكثير.

* * *

3583 - وقال: "يسلم الصغير على الكبير، والمار على القاعد، والقليل على الكثير".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ١٥٦