تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عن اسمه، فإذا أعجبه اسمه فرح به ورئي بشر ذلك في وجهه، وإن كره اسمه رئي كراهية ذلك في وجهه"، فالسنة أن يختار الإنسان لولده وخادمه الأسماء الحسنة، فإن الأسماء المكروهة قد توافق القدر، مثلا لو سمى أحد ابنه ب (خسار) فربما جرى قضاء الله بأن يلحق بذلك المسمى به خسار، فيعتقد بعض الناس: أن ذلك بسبب اسمه فيتشاءمون به، ويحترزون عن مجالسته ومواصلته.

وروي عن سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب قال لرجل: ما اسمك؟ قال: جمرة، قال: ابن من؟ قال: ابن شهاب، قال: ممن؟ قال: من الحراقة، قال: أين مسكنك؟ قال: بحرة النار، قال: بأيها؟ قال: بذات لظى، فقال عمر: أدرك أهلك فقد احترقوا، فكان كما قال عمر.

"وإذا دخل قرية سأل عن اسمها، فإن أعجبه فرح بها، فرئي بشر ذلك في وجهه، وإن كره اسمها رئي كراهية ذلك في وجهه".

* * *

3549 - عن أنس قال: قال رجل: يا رسول الله! إنا كنا في دار كثير فيها عددنا وأموالنا فتحولنا إلى دار قل فيها عددنا وأموالنا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ذروها ذميمة".

"عن أنس أنه قال: قال رجل: يا رسول الله! إنا كنا في دار كثير فيها عددنا وأموالنا فتحولنا"؛ أي: انتقلنا "إلى دار قل فيها عددنا وأموالنا، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ذروها"؛ أي: اتركوها بالتحول عنها.

"ذميمة"، وهي مذمومة نصب على الحال؛ أي: في حال كونها مذمومة؛ لأن هواها غير موافق لكم.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ١٢٢