تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عنيدا"، ثم قال: "كلوا من جوانبها ودعوا ذروتها يبارك لكم فيها".

"عن عبد الله بن بسر - رضي الله تعالى عنه -: كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - قصعة يحملها أربعة رجال يقال لها: الغراء": تأنيث الأغر، كأنه فيه غرة.

"فلما أضحوا"؛ أي: دخلوا في الضحى.

"وسجدوا الضحى"؛ أي: صلوا صلاة الضحى.

"أتي بتلك القصعة؛ يعني: وقد ثرد فيها، فالتفوا عليها"؛ أي: اجتمعوا حولها.

"فلما كثروا جثا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "؛ أي: جلس على ركبتيه من ضيق المكان.

"فقال أعرابي: ما هذه الجلسة" - بكسر الجيم - يا رسول الله؟.

"فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - إن الله قد جعلني عبدا كريما"؛ أي: متواضعا فهذه الجلسة أقرب إلى التواضع وأنا عبد، والتواضع أليق بالعبد.

"ولم يجعلني جبارا عنيدا"؛ أي: مائلا عن الحق.

"ثم قال: كلوا من جوانبها ودعوا ذروتها"؛ أي: اتركوا أعلاها؛ يعني: وسطها.

"يبارك لكم فيها".

* * *

3275 - وعن وحشي بن حرب، عن أبيه، عن جده: أن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا: يا رسول الله! إنا نأكل ولا نشبع، قال: "فلعلكم تفترقون؟ " قالوا: نعم، قال: "فاجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله يبارك لكم فيه".

"عن وحشي بن حرب، عن أبيه، عن جده: أن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا: يا رسول الله! إنا نأكل ولا نشبع، قال: فلعلكم تفترقون؟ قالوا: نعم، قال:

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٥٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٥٨٢