تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ولا مستغنى عنه، ربنا": بالرفع؛ معناه: غير متروك فلا يدعى ولا يطلب، فإن كل من استغنى عن الشيء تركه.

قيل: (ربنا) مبتدأ، و (غير مكفي) خبر مقدم، وكذا ما عطف عليه، فالكلام راجع إلى الله تعالى، ويروى: بنصب (غير) على الصفة بعد الصفة، وكذا (ربنا) نصب على حذف حرف النداء، فيكون معنى (غير مكفي): غير كاف؛ أي: نحمدك حمدا لا نكتفي به، بل نعود فيه كرة بعد أخرى، ولا نستغني عنه، فالكلام على هذا راجع إلى الحمد.

3231 - وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها".

"وعن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة" بفتح الهمزة: المرة من الأكل حتى يشبع وبالضم: اللقمة.

"فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها"، ثم من السنة ألا يرفع صوته بالحمد عند الفراغ من الأكل إذا لم يفرغ جلساؤه كي لا يكون منعا لهم.

من الحسان:

3232 - عن أبي أيوب - رضي الله عنه - قال: كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقرب طعام، فلم أر طعاما كان أعظم بركة منه أول ما أكلنا، ولا أقل بركة في آخره، قلنا: يا رسول الله! كيف هذا؟ قال: "إنا ذكرنا اسم الله حين أكلنا، ثم قعد من أكل ولم يسم الله فأكل معه الشيطان".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٥٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٥٥٧