اتركوا الطير على حالها في مواضعها، لا تنفروها، ولا تتعرضوا لها، ودعوا التطير بها؛ فإنها لا تضر ولا تنفع، وكانت الجاهلية إذا أراد أحدهم سفرا أتى طيرا ساقطا على الأرض، أو في وكره، فينفر [ه]؛ فإن طار يمينا مضى لحاجته، وإن طار شمالا رجع، فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك.
"قالت: وسمعته يقول: عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة": وبه قال جمع، وعليه الشافعي، وسوى قوم بين الغلام والجارية عن كل شاة، وهو قول مالك، ولا يرى الحسن وقتادة عن الجارية عقيقة، والحديث حجة عليهم، ويختص بما يجوز أضحيته.
"ولا يضركم ذكرانا كن": تلك الشياه، "أو إناثا"؛ لأن السنة ذبح مطلق الشاة.
"صحيح".
3183 - وعن الحسن، عن سمرة: أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الغلام مرتهن بعقيقته يذبح عنه يوم السابع ويسمى ويحلق رأسه"، وروى بعضهم: "ويدمى" مكان "ويسمى".
"عن الحسن، عن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: الغلام مرتهن": بضم الميم وفتح الهاء؛ أي: مرهون.
"بعقيقته": معناه: أنه محبوس سلامته عن الآفات بعقيقته، أو أنه كالشيء المرهون؛ لا يتم الاستمتاع به دون أن يقابل بالعقيقة؛ لأنه نعمة من الله على والديه، وإنما تتم (¬1) النعمة على المنعم عليه إذا قابلها بالشكر (¬2).