تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3171 - وروى أيوب عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: لا أعلمه إلا رفع الحديث أنه كان يأمر بقتل الحيات، وقال: "من تركهن خشية ثائر فليس منا".

"وروى أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهم - قال"؛ أي: أيوب، وقيل: عن عكرمة، وهو الصواب.

"لا أعلمه"؛ أي: ابن عباس "إلا رفع الحديث": إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.

"أنه كان يأمر بقتل الحيات": وإنما قال كذا؛ لأن قوله: (كان يأمر) يحتمل لأن ينسب إلى ابن عباس، ويكون موقوفا.

"وقال: من تركهن خشية ثائر"؛ أي: طالب للدم والانتقام.

"فليس منا"؛ أي: من المقتدين بسنتنا؛ يعني: لا تتركوا قتل الحيات خوفا من انتقام أزواجهن، فإنه لا أصل لهذا الانتقام والقول والاعتقاد.

* * *

3172 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما سالمناهم منذ حاربناهم، ومن ترك منهم شيئا خيفة فليس منا".

"وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ما سالمناهن": المسالمة المصالحة؛ أي: ما صالحنا الحيات.

"منذ حاربناهن"؛ أي: وقع بيننا وبينهن الحرب، فإن المحاربة والمعاداة بين الحية والإنسان جبلية؛ لأن كلا منهما مجبول ومطبوع على طلب قتل الآخر، وقيل: أراد به العداوة بينها وبين آدم - عليه السلام - على ما يقال: إن إبليس قصد دخول الجنة، فمنعه الخزنة، فأدخله الحية في فيها، فوسوس إلى آدم وحواء - عليهما السلام - حتى أكلا من الشجرة المنهية، فأخرجا منها، قال

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٥٢٤