"ثم تترك حتى تموت": وكان أهل الجاهلية يقطعون شيئا يسيرا من حلق البهيمة، ثم يتركونها حتى تموت، ويرون ذلك ذكاتها، وأضافها إلى الشيطان؛ لأنه الحامل لهم عليه، والمحسن لهذا الفعل لهم.
* * *
3129 - عن جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ذكاة الجنين ذكاة أمه".
"عن جابر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ذكاة الجنين"؛ أي: تزكيته.
"ذكاة أمه"؛ يعني: ذكاة الأم كافية في حل الجنين"؛ لأنه كالعضو المتصل بها، فلو ذبحت شاة ونحوها - وفي بطنها جنين ميت - حل أكله، وبه قال الشافعي، وعند أبي حنيفة: لا يحل أكله، إلا أن يخرج حيا ويذبح.
* * *
3130 - عن أبي سعيد - رضي الله عنه - أنه قال: قلنا: يا رسول الله! ننحر الناقة ونذبح البقرة والشاة فنجد في بطنها الجنين، أنلقيه أم نأكله؟ قال: "كلوه إن شئتم، فإن ذكاته ذكاة أمه".
"عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - قال: قلنا: يا رسول الله! ننحر الناقة، ونذبح البقرة والشاة، فنجد في بطنها الجنين، أنلقيه أم نأكله؟ قال: كلوه إن شئتم؛ فإن ذكاته ذكاة أمه": والحديث يدل على أن السنة في الإبل النحر، وهو: قطع موضع القلادة من الصدر، وفي البقر والشاة الذبح، وهو: في الحلق، وعلى أن الجنين يحل بذكاة أمه.
* * *