"فقال: لا يتخلجن في صدرك شيء"؛ أي: لا يتحركن في قلبك شك وريبة.
"ضارعت"؛ أي: شابهت.
"فيه النصرانية"؛ أي: الملة النصرانية من حيث إن ما وقع في قلب أحدهم أنه حرام أو مكروه، فهو كذلك، وهذا في المعنى تعليل للنهي، وخص النصرانية بالذكر؛ لأن السائل - وهو عدي بن حاتم الطائي - كان قبل الإسلام نصرانيا.
* * *
3126 - عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل المجثمة، وهي التي تصبر بالنبل.
"عن أبي الدرداء قال: نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن أكل المجثمة": يقال: جثم الطائر بالأرض يجثم جثوما: إذا لزمها والتصق بها.
"وهي التي تصبر"؛ أي: تحبس، وتجعل هدفا، ويرمى إليها "بالنبل" ونحوه؛ لأن هذا القتل ليس بذبح.
* * *
3127 - عن العرباض بن سارية: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى يوم خيبر عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير، وعن لحوم الحمر الأهلية، وعن المجثمة، وعن الخليسة، وأن توطأ الحبالى حتى يضعن ما في بطونهن. قيل: الخليسة ما يؤخذ من السبع فيموت قبل أن يذكى.
"عن العرباض بن سارية: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم نهى يوم خيبر عن كل ذي ناب"؛ أي: عن أكل كل ذي ناب.