# عن إدراك الأبصار مرتفع عما لا يليق به.
وقيل: من: أله؛ أي: تحير، ووله وزنا ومعنى وتصرفا؛ لتحير العقول في معرفة صفاته، فضلا عن معرفة ذاته.
وقيل: من: أله؛ أي: فزع؛ إذ يفزع الناس منه وإليه، وقيل: من: ألهت إلى كذا؛ أي: سكنت إليه؛ لأن القلوب تطمئن بذكره، والأرواح تسكن إلى معرفته، قال تعالى: ﴿ألا بذكر الله تطمئن القلوب﴾ [الرعد: 28].
وهذا الاسم أعظم الأسماء التسعة والتسعين؛ لأنه دال على الذات الجامعة للصفات الإلهية كلها.
"الذي لا إله إلا هو": حصر وقطع لتحقيق الإلهية، ونفي ما عداه عنها.
"الرحمن الرحيم": هما اسمان بنيا للمبالغة من: رحم، والرحمة في اللغة: رقة القلب، وهي تقتضي التفضيل والإحسان على من رق له، فرحمة الله تعالى على العباد؛ إما إرادة الإنعام عليهم ومنع الضرر عنهم، فيكون الاسمان من صفات الذات، أو نفس الإنعام والدفع، فيعودان إلى صفة الأفعال.
والفرق: أن صفات الذات عدمها يوجب نقصا، ولا كذلك صفات الأفعال، و (الرحمن) أبلغ من (الرحيم)؛ لزيادة بنائه، وذلك يؤخذ تارة باعتبار الكمية؛ فيقال: يا رحمن الدنيا! يعم المؤمن والكافر، ويا رحيم الآخرة! يختص المؤمن، وأخرى باعتبار الكيفية؛ فيقال: يا رحمن الدنيا والآخرة! ويا رحيم الدنيا! "الملك"؛ أي: ذو الملك، والمراد: القدرة على الإيجاد والاختراع، فيكون من أسماء الصفات، كالقادر.
وقيل: التصرف في الأشياء بالخلق والإبداع، والإماتة والإحياء، فيكون من أسماء الأفعال، كالخلق.