"ويفتح لها"؛ أي: لدعوته "أبواب السماء"، ورفعها وفتح أبواب السماء كنايتان عن سرعة قبول دعوته.
"ويقول الرب جل ذكره: وعزتي! لأنصرنك" أيها المظلوم "ولو بعد حين"، والحين: يستعمل لمطلق الوقت، ولستة أشهر، ولأربعين سنة، والله أعلم بالمراد.
يعني: لا أضيع حقك ولا أرد دعاءك ولو مضى زمان طويل؛ لأني حليم لا أعجل عقوبة العباد، فلعلهم يرجعون عن الظلم والذنوب إلى التوبة وإرضاء الخصوم.
* * *
1615 - وقال: "ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة الوالد، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم".
"وعنه أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن"، إنما أكدها به لالتجاء هؤلاء الثلاثة إلى الله بصدق الطلب، ورقة القلب، وانكسار البال.
"دعوة الوالد لولده"؛ لأنه لا يدعو له إلا على نعت الشفقة والرقة التامة، وكذا دعوته عليه؛ لأنه لا يدعو عليه إلا على نعت المبالغة من إساءته إليه، ويقاس عليه دعوة الوالدة.
"ودعوة المسافر": يحتمل أن تكون دعوته بالخير لمن أحسن إليه، وبالشر لمن آذاه وأساء إليه؛ لأن دعاءه لا يخلو عن الرقة.
"ودعوة المظلوم"؛ لأنه مضطر لما بينا.
* * *