# كلنا يحب ذلك، قال: "فلأن يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله تعالى خير له من ناقتين، وثلاث خير له من ثلاث، وأربع خير له من أربع ومن أعدادهن من الإبل".
"وعن عقبة بن عامر أنه قال: قال رسول الله - عليه الصلاة والسلام -: أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان" بضم الباء وسكون الطاء، وعليه الاكثر، وقيل: بفتح الباء وكسر الطاء.
"أو العقيق": هما واديان من أودية المدينة على ثلاثة أميال منها، وقيل: ميلين، وخصهما بالذكر؛ لأنهما أقرب الأودية التي تقام فيها أسواق الإبل إلى المدينة.
"فيأتي بناقتين كوماوين" تثنية: كوماء، وهي الناقة العظيمة السنام، وهي من أنفس المتاجر عندهم، وأصل الكوم - بالفتح -: الارتفاع والعلو، قلبت الهمزة في التثنية واوا.
"في غير إثم"؛ أي: في غير ما يوجب إثما، كسرقة أو غصب، يسمى موجب الإثم: إثما مجازا.
"ولا قطع رحم؟ " من خصومة وغيرها.
"قالوا: يا رسول الله! كلنا نحب ذلك، قال: فلأن يغدو أحدكم إلى المسجد، فيتعلم أو يقرأ" - شك من الراوي - "آيتين": تنازع فيه العاملان على جهة المفعولية.
"من كتاب الله خير له": خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هما خير له "من ناقتين"، قاله - عليه الصلاة والسلام - على وفق ما كان يغتنمه المخاطب ويبتغيه، وإلا فالآية الواحدة خير من الدنيا وما فيها، أو كونها خيرا منها لا ينافي خيريتها على ذلك؛ لأنه لم يقصر الخيرية فيها.