"أو كف عنه من السوء مثله"؛ أي: يدفع عنه البلاء عوض ما منع مما سأل إن لم يجر التقدير.
"ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم".
* * *
1599 - وقال: "لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر".
"وعن سلمان أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يرد القضاء إلا الدعاء": قيل: المراد ب (القضاء): ما يخاف العبد من نزول ما يكرهه مجازا، فإذا وفق الدعاء رفع عنه ذلك.
وقيل: المراد: هو القضاء المعلق بالدعاء، وهذا الحديث كحديث الرخصة في التداوي، مع أنه لا ينفع دواء داء إلا ما قدر أزلا نفعه فيه فكذلك كل قضاء قدر دفعه بالدعاء اندفع، وما لا فلا.
"ولا يزيد في العمر إلا البر"، معناه: إذا بر لا يضيع عمره، فكأنه زاد، وقيل: يزاد حقيقة، قال تعالى: ﴿وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب﴾ [فاطر: 11]، وقال تعالى: ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت﴾ [الرعد: 39].
* * *
1600 - وقال: "إن الدعاء ينفع مما نزل، ومما لم ينزل، فعليكم - عباد الله - بالدعاء".
"وعن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن الدعاء ينفع مما نزل، ومما لم ينزل"؛ أي: يسهل الله بسبب الدعاء تحمل ما نزل به من البلاء، فيصبره عليه، ويرضيه به؛ حتى يصير القضاء النازل به كأن لم ينزل؛ إما بالتخفيف، أو الصرف.