تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# واحدة؛ لأن منهم من جرى لسانه على الإمالة ويتعسر عليه التفخيم، ومنهم من جرى على الإدغام، ومنهم من جرى لسانه على الإظهار، إلى غير ذلك.

"منهم: العجوز، والشيخ الكبير، والغلام، والجارية، والرجل الذي لم يقرأ كتابا قط، قال: يا محمد! إن القرآن أنزل على سبعة أحرف، وفي رواية: ليس منها"؛ أي: ليس حرف من تلك الأحرف "إلا شاف" يشفي صدور القارئين، ويشفي من العلل والأمراض، لا يفارقها في المعنى وكونها من عند الله، كما قال الله تعالى: ﴿قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء﴾ [فصلت: 44].

"كاف"؛ أي: في الحجة على صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لإعجاز نظمه، وعجز الخلق عن الإتيان بمثله.

"وفي رواية عن أبي: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن جبرائيل وميكائيل أتياني، فقعد جبرائيل عن يميني، وميكائيل عن يساري، فقال جبرائيل: اقرأ القرآن على حرف، قال ميكائيل: استزده"؛ أي: اطلب الزيادة يا محمد.

"حتى بلغ سبعة أحرف، وكل حرف شاف كاف".

* * *

1588 - عن عمران بن حصين: أنه مر على قاص يقرأ ثم يسأل، فاسترجع، ثم قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من قرأ القرآن فليسأل الله به، فإنه سيجيء أقوام يقرؤون القرآن يسألون به الناس".

"عن عمران بن حصين: أنه مر على قاص" بتشديد الصاد؛ أي: على رجل يقول القصص.

"يقرأ"؛ أي: القرآن.

ثم يسأل"؛ أي: الناس شيئا بالقرآن.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٦٣