تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وعذاب القبر".

* * *

1776 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الفقر، والقلة، والذلة، وأعوذ بك من أن أظلم أو أظلم".

"وعن أبي هريرة: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من الفقر"؛ المراد به: فقر القلب، وكل قلب يحرص على شيء فهو فقير.

"والقلة" أراد بها قلة الصبر، أو القلة في أبواب الخير والبر، أو القلة التي هي قريبة من الفقر المدقع.

"والذلة"؛ أي: أن يكون ذليلا بحيث يستخفه الناس، ويحقرون شأنه.

"وأعوذ بك من أن أظلم أو أظلم"؛ أراد بهذه الأدعية تعليم الأمة.

* * *

1777 - وعنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الشقاق، والنفاق، وسوء الأخلاق".

"وعنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشقاق"؛ أي: الخلاف في الحق.

"والنفاق" وهو أن يظهر لصاحبه خلاف ما أضمره.

"وسوء الأخلاق" وهو إيذاء أهل الحق، وإيذاء الأهل والأرقاب، وتغليظ الكلام عليهم بالباطل، وعدم تحملهم، وعدم العفو عنهم إذا صدرت خطيئة منهم.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٢١٥