تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: دعني، إني محتاج، وعلي عيال، ولي حاجة شديدة، قال: فخليت عنه، فأصبحت فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا أبا هريرة! ما فعل أسيرك البارحة؟ "، قلت: يا رسول الله! شكا حاجة شديدة وعيالا، فرحمته، فخليت سبيله، قال: "أما إنه سيعود"، فرصدته، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته، وقلت: لأرفعنك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: دعني، فإني محتاج، وعلي عيال، ولا أعود، فرحمته فخليت سبيله، فأصبحت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا أبا هريرة! ما فعل أسيرك البارحة؟ "، قلت: يا رسول الله! شكا حاجة وعيالا، فرحمته فخليت سبيله، فقال: "أما إنه كذبك، وسيعود"، فرصدته، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهذا آخر ثلاث مرات، أنك تزعم لا تعود، ثم تعود، قال: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها: إذا أويت إلى فراشك، فاقرأ آية الكرسي: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ حتى تختم الآية، فإنك لا يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، فخليت سبيله، فأصبحت، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما فعل أسيرك؟ "، قلت: زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها، قال: "أما إنه صدقك وهو كذوب، أتعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال؟ "، قال: "ذاك شيطان".

"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: وكلني رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان"؛ أي: بجميع زكاة الفطر ليفرقها - عليه الصلاة والسلام - على الفقراء.

"فأتاني آت، فجعل يحثو من الطعام"؛ أي: طفق يأخذ هيلا بلا كيل ويجعله في ذيله أو وعائه، كحثي التراب، والمراد بالطعام: البر ونحوه مما يزكى به في الفطرة.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٢١