1755 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله إذا سافر، فأقبل الليل؛ قال: "يا أرض! ربي وربك الله، أعوذ بالله من شرك، وشر ما فيك، وشر ما خلق فيك، وشر ما يدب عليك، وأعوذ بالله من أسد وأسود، ومن الحية والعقرب، ومن ساكن البلد، ومن والد وما ولد".
"وعن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: كان رسول الله إذا سافر فأقبل الليل قال: يا أرض! ربي وربك الله"؛ يعني: إذا كان خالقي وخالقك هو الله فهو المستحق أن يلتجأ إليه.
"أعوذ بالله من شرك" أراد منه الخسف والزلزلة والسقوط عن موضع مرتفع وغير ذلك، "وشر ما فيك" من المياه، فيهلك أحدا، أو يخرج نبات، فيصيب أحدا ضرر من أكله.
"وشر ما خلق فيك" من الحيوان المؤذية في بطنك.
"وشر ما يدب عليك"؛ أي: يمشي على ظهرك من الحيوانات.
"وأعوذ بالله من أسد وأسود"؛ بفتح الهمزة: الحية العظيمة التي فيها سواد، وهي أخبث الحيات، وقيل: أراد بالأسود اللص لملابسة الليل.
"ومن الحية"، أراد به كل حية غير الأسود.
"والعقرب، ومن شر ساكن البلد"، قيل: هم الإنس؛ لأنهم يسكنون البلدان غالبا، أو لأنهم بنوها واستوطنوها، وقيل: هم الجن والشياطين، وأراد بالبلد الأرض.
"ومن والد وما ولد"؛ يريد إبليس وذريته، ويجوز أن يراد به جميع ما يوجد بالتوالد.