تخطَّ إلى المحتوى

1704 - عن عامر الرام أنه قال: بينا نحن عنده - يعني: عند رسول الله (صلى الله عليه وسلم) - إذ أقبل رجل عليه كساء وفي يده شيء قد التف عليه، فقال: يا رسول الله!، مررت بغيضة شجر، فسمعت فيها أصوات فراخ طائر، فأخذتهن، فوضعتهن في كسائي، فجاءت أمهن، فاستدارت على رأسي، فكشفت لها عنهن، فوقعت عليهن، فلففتهن بكسائي، فهن أولاء معي، فقال: "ضعهن"، فوضعتهن، وأبت أمهن إلا لزومهن، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أتعجبون لرحم أم الأفراخ فراخها؟ فوالذي بعثني بالحق لله أرحم بعباده من أم الأفراخ بفراخها، ارجع بهن حتى تضعهن من حيث أخذتهن، وأمهن معهن"، فرجع بهن.

"عن عامر الرام قال: بينا نحن عنده - يعني: عند النبي عليه الصلاة والسلام - إذ أقبل رجل"؛ أي: رجع وتوجه.

"عليه كساء" بكسر الكاف؛ أي: خرقة.

"وفي يده شيء قد التف"؛ أي: تلفف.

"عليه بثوبه، فقال: يا رسول الله! مررت بغيضة شجر"؛ الغيضة: الغابة، وهي مجتمع الأشجار، أضافها إلى الشجر إما لمزيد البيان، أو يراد بالشجر المرعى.

"فسمعت فيها أصوات فراخ طائر": جمع فرخ: ولد الطير.

"فأخذتهن فوضعتهن في كسائي، فجاءت أمهن فاستدارت"؛ بمعنى: دارت.

"على رأسي فكشفت لها عنهن"؛ أي: فرفعت الكساء عن وجه الفراخ لأجل أمهن حتى رأتهن.

"فوقعت عليهن فلففتهن بكسائي، فهن أولاء معي، فقال: ضعهن، فوضعتهن": بين يدي النبي - عليه الصلاة والسلام -، فكشف - صلى الله عليه وسلم - عنهن وعن أمهن.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.