تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وعن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن الله تعالى كتب الحسنات والسيئات" في اللوح المحفوظ.

"فمن هم بحسنة"؛ أي: قصد بها.

"فلم يعملها"؛ أي: لم يتيسر له عملها لعذر.

"كتبها الله له عنده حسنه كاملة"، وإنما قال: عنده؛ لعدم اطلاع الملائكة الكتبة على ما في النيات والسرائر.

"وإن هم بها فعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات إلى سبع مئة ضعف"؛ أي: مثل.

"إلى أضعاف كثيرة، ومن هم بسيئة فلم يعملها" خوفا من الله.

"كتبها الله له عنده حسنة كاملة"؛ لأن ترك السيئة حسنة.

"فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة"، وإنما كان كذلك؛ لأن رحمته أكثر من غضبه.

* * *

من الحسان:

1702 - وقال: "إن مثل الذي يعمل السيئات، ثم يعمل الحسنات كلمثل رجل كانت عليه درع ضيقة قد خنقته، ثم عمل حسنة فانفكت حلقة، ثم عمل أخرى فانفكت حلقة أخرى حتى تخرج إلى الأرض".

"من الحسان":

" عن عقبة بن عامر أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن مثل الذي يعمل السيئات"، بضيق صدره ورزقه، وتحيره في أمره، "ثم يعمل الحسنات كمثل رجل كانت عليه درع ضيقة قد خنقته"؛ أي: عصرت حلقه وترقوته من ضيقها.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ١٦١