تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1694 - وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد".

"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد"، فيه بيان كثرة عقوبته كي لا يغتر مؤمن برحمته فيأمن من عذابه.

"ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة" إذا دخل في الإسلام.

"ما قنط من جنته أحد"، فيه بيان كثرة الرحمة كي لا يخاف كافر من الإيمان بعد سنين كثيرة كان في الكفر.

* * *

1695 - وقال: "الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك".

"وعن ابن مسعود أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك"، إشارة إلى المذكور؛ أي: النار مثل الجنة في كونها أقرب من شراك النعل، وإنما كانت الجنة والنار كذلك؛ لأن سبب دخولهما مع الشخص وهو العمل الصالح والسيئ = هو أقرب إليه من شراك نعله.

* * *

1696 - وقال: "قال رجل لم يعمل خيرا قط لأهله، وفي رواية: أسرف رجل على نفسه، فلما حضره الموت أوصى بنيه: إذا مات؟ فحرقوه، ثم اذروا نصفه في البر، ونصفه في البحر، فوالله لئن قدر الله عليه ليعذبنه عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين، فلما مات فعلوا ما أمرهم، فأمر الله البحر، فجمع ما فيه،

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ١٥٦