تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1685 - وقال: "إن رجلين كانا في بني إسرائيل متحابين، أحدهما مجتهد في العبادة والآخر مذنب، فجعل المجتهد يقول: أقصر عما أنت فيه، فيقول: خلني وربي، حتى وجده يوما على ذنب استعظمه، فقال: أقصر، فقال: خلني وربي، أبعثت علي رقيبا؟ فقال: والله لا يغفر الله لك أبدا، ولا يدخلك الجنة، فبعث الله إليهما ملكا، فقبض أرواحهما، فاجتمعا عنده، فقال للمذنب: ادخل الجنة برحمتي، وقال للآخر: أتستطيع أن تحظر على عبدي رحمتي؟ فقال: لا يا رب، قال: اذهبوا به إلى النار".

"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن رجلين كانا في بني إسرائيل متحابين"؛ أي: تجري بينهما المودة والمحبة.

"أحدهما مجتهد بالعبادة"؛ أي: مبالغ فيها، "والآخر يقول: مذنب"؛ أي: أنا مذنب.

"فجعل"؛ أي: طفق "المجتهد يقول" للمذنب: "أقصر"؛ أي: امتنع "عما أنت فيه" من الذنب.

"فيقول"؛ أي: المذنب: "خلني وربي"؛ أي: اتركني معه فإنه غفور رحيم.

"حتى وجده يوما"؛ أي: المجتهد المذنب "على ذنب استعظمه" المجتهد.

"فقال: أقصر، قال: خلني وربي، أبعثت، استفهام بمعنى الإنكار؛ أي: أرسلت "علي رقيبا؟ "؛ أي: حافظا، يعني: ما أمرك الله أن تحفظني.

"فقال:"؛ أي: العابد للمذنب.

"والله لا يغفر الله لك أبدا"؛ لأنك مذنب.

"ولا يدخلك الجنة، فبعث الله تعالى إليهما ملكا فقبض أرواحهما

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ١٤٨