إنك ما دعوتني ورجوتني"؛ أي: ما دمت تدعوني وترجو مغفرتي ولا تقنط من رحمتي.
"غفرت لك على ما كان فيك" من الذنوب.
"ولا أبالي"؛ أي: لا يعظم علي مغفرتك، وإن كانت ذنوبك كثيرة.
"يا ابن آدم! لو بلغت ذنوبك عنان السماء" بفتح العين: وهو ما ظهر لك منها إذا رفعت رأسك إلى السماء، ويروى: (أعنان السماء)، أي: نواحيها، يعني: لو كانت ذنوبك بحيث تملأ ما بين الأرض والسماء.
"ثم استغفرتني": وتبت إلي منها.
"غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم! لو لقيتني بقراب الأرض" بضم القاف وكسرها والضم أشهر؛ أي: بملئها "خطايا"، في تقدير النصب على التمييز من قراب الأرض.
"ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة"، تمييز أيضا.
"غريب".
* * *
1676 - وقال: "من علم أني ذو قدرة على مغفرة الذنوب غفرت له، ولا أبالي، ما لم يشرك بي شيئا".
"عن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قال الله تعالى: من علم أني ذو قدرة على مغفرة الذنوب غفرت له ولا أبالي ما لم يشرك بي شيئا"، وهذا يشير إلى أن اعتراف العبد يكون سببا لغفران الذنوب.
* * *