"وكان أبو إدريس الخولاني إذا حدث بهذا الحديث جثى على ركبتيه"؛ تعظيما له.
* * *
1666 - وقال: "كان في بني إسرائيل رجل قتل تسعة وتسعين إنسانا، ثم خرج يسأل، فأتى راهبا، فسأله، فقال له: ألي توبة؟، قال: لا، فقتله، وجعل يسأل، فقال له رجل: ائت قرية كذا وكذا فإن فيها قوما صالحين، فأدركه الموت في الطريق، فنأى بصدره نحوها، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فأوحى الله إلى هذه: أن تقربي، وإلى هذه: أن تباعدي، وقال: قيسوا ما بينهما، فوجد إلى هذه أقرب بشبر، فغفر له".
"عن أبي سعيد - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كان في بني إسرائيل رجل قتل تسعة وتسعين إنسانا، ثم خرج": من بينهم يتردد و "يسأل" الناس قبول توبته بعد أن قتل تسعة وتسعين إنسانا.
"فأتى راهبا فسأله فقال: أله"؛ أي: ألهذا الفعل "توبة؟ "، ويروى: (هل لي توبة؟).
"فقال"؛ أي: الراهب في جوابه: "لا"؛ أي: لا تقبل توبتك.
"فقتله"؛ أي: الرجل ذلك الراهب.
"وجعل يسأل فقال له رجل: ائت قرية كذا وكذا"؛ أي: القرية الفلانية؛ فإن فيها من يفتيك، فقصد تلك القرية.
"فأدركه الموت" قبل أن يصلها.
"فناى بصدره نحوها"؛ أي: نهض به عن القرية الأولى، وأقبل بوجهه إلى القرية التي قصدها للتوبة، (النوء): النهوض بكد ومشقة.