تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# في طباعهم من الشهوات وإهمال النظر لضلوا.

"إلا من هديته، فاستهدوني أهدكم، يا عبادي! كلكم جائع إلا من أطعمته، فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي! كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم"؛ المراد بالإطعام والكسوة: بسطهما.

"يا عبادي! إنكم تخطئون" بضم التاء، وروي بفتحها وفتح الطاء؛ أي: تذنبون.

"بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعا، فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي! إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني"؛ أي: لا قدرة لكم على إيصال ضر أو نفع إلي، فإن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم، وإن أسأتم فلها.

"يا عبادي! لو أن أولكم"؛ أي: من الأموات.

"وآخركم"؛ أي: من الأحياء.

"وإنسكم وجنكم": إنما خصهما لاختصاص التكليف بهما، وتعاقب الفجور والتقوى عليهما.

"كانوا على أتقى قلب": وفيه حذف؛ أي: على تقوى أتقى قلب، أو على أتقى أحوال قلب.

"رجل واحد منكم"؛ أي: لو كنتم على غاية التقوى.

"ما زاد ذلك في ملكي شيئا، يا عبادي! لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم"؛ أي: كانوا على غاية الفجور والكفر.

"ما نقص ذلك من ملكي شيئا، يا عبادي! لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد"، والمراد به: مقام واحد لأن اجتماع

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ١٣٤