تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وعنه أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: التسبيح نصف الميزان، الحمد لله يملؤه"، المراد منه: إما بيان التسوية بينهما لملء كل منهما نصفا، فيملآن معا الميزان، وذلك لأن الأذكار التي هي أم العبادات البدنية تنحصر في نوعين: أحدهما التنزيه، والآخر التحميد، والتسبيح يستوعب القسم الأول، والتحميد يتضمن القسم الثاني، فكان كل منهما نصف الميزان، وكلاهما يملآنه.

وإليه أشار - عليه الصلاة والسلام - بقوله: "كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان".

وأما بيان تفضيل الحمد على التسبيح، فإن ثوابه ضعف ثواب التسبيح؛ لأن التسبيح نصف الميزان والتحميد وحده يملؤه، وذلك لأن الحمد المطلق إنما يستحقه من كان مبرأ عن النقائض منعوتا بنعوت الجلال وصفات الإكرام، فيكون الحمد شاملا للأمرين، دالا عليهما، وإليه أشار بقوله: "بيدي لواء الحمد يوم القيامة".

"ولا إله إلا الله ليس لها حجاب دون الله"؛ أي: عند الله تعالى.

"حتى يخلص"؛ أي: يصل "إليه": وينتهي إلى محل القبول، والمراد بهذا وأمثاله: سرعة القبول، وكثرة الثواب.

"غريب".

1659 - وقال: "ما قال عبد: لا إله إلا الله مخلصا قط إلا فتحت له أبواب السماء حتى تفضي إلى العرش ما اجتنب الكبائر"، غريب.

"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما قال عبد: لا إله إلا الله مخلصا قط إلا فتحت له أبواب السماء حتى يفضي"؛ أي: يصل "إلى العرش

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ١٢٨