تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1653 - وقال: "أول من يدعى إلى الجنة يوم القيامة: الذين يحمدون الله في السراء والضراء".

"وعن اين عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أول من يدعى إلى الجنة يوم القيامة الذين يحمدون الله تعالى في السراء"؛ أي: الرخاء، "والضراء"؛ أي: الشدة، وقيل: السراء؛ أي: الغنى، والضراء: الفقر؛ أي: الذين يرضون عن الله بما أجرى عليهم من الحكم غنى كان أو فقرا، شدة كانت أو رخاء، وهذا هو الكمال في العبودية.

1654 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وقال موسى: يا رب، علمني شيئا أذكرك به، قال قل: لا إله إلا الله، لو أن السماوات السبع وعامرهن غيري، والأرضين السبع وضعن في كفة، ولا إله إلا الله في كفة لمالت بهن لا إله إلا الله".

"وعن أبي سعيد أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قال موسى - صلى الله عليه وسلم -: يا رب! علمني شيئا أذكرك به؟ قال تعالى: قل: لا إله إلا الله، لو أن السموات السبع وعامرهن": عامر المكان من به عمارة ذلك المكان وصلاحه، والمراد هنا: جنس من يعمرها من الملك وغيره، والله تعالى عامرها خلقا وحفظا، وقد دخل فيه من حيث يتوقف عليه صلاحها توقفهن على الساكن فيهن، ولذا استثنى وقال: "غيري"، أو يراد بالعامر: الحاضر والله تعالى حاضر فيهن علما واطلاعا.

"والأرضين السبع وضعن في كفة" بكسر الكاف وتشديد الفاء، هو الميزان يطلق لكل مستدير.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ١٢٤